العلامة الحلي

492

مختلف الشيعة

في النهاية رواية . وقال ابن الجنيد : ولا تخرج من منزل زوجها إلا أن تأتي بالفاحشة المبينة ، وهو الزنا ونحوه . وقال أبو الصلاح : ولا يخرجها إلا أن تؤذيه أو تأتي في منزله ما يوجب الحد ( 1 ) . واحتج الشيخ في الخلاف بعموم الآية وإجماع الفرقة ، وبأن النبي - صلى الله عليه وآله - أخرج فاطمة بنت قيس لما بذت ( 2 ) على بنت أحمائها وشتمتهم . قال : فثبت أن الآية وردت ( 3 ) في هذا ( 4 ) . وما رواه إبراهيم بن هاشم ، عن بعض أصحابه ، عن الرضا - عليه السلام - في قول الله عز وجل : ( لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) قال : أذاها لأهل الرجل وسوء خلقها ( 5 ) . وعن علي بن أسباط ، عن محمد بن علي بن جعفر ، قال : سأل المأمون الرضا - عليه السلام - عن قول الله عز وجل : ( لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) قال : يعني بالفاحشة المبينة : أن تؤذي أهل زوجها ، فإذا فعلت فإن شاء أخرجها من قبل أن تنقضي عدتها فعل ( 6 ) . والاحتجاج بالآية ضعيف ، وكذا بالروايتين ، لأنهما مقطوعتان ، فنحن في هذا من المتوقفين .

--> ( 1 ) الكافي في الفقه : ص 312 . ( 2 ) في المصدر وم 3 : بدت . ( 3 ) في المصدر : واردة . ( 4 ) الخلاف : ج 5 ص 70 المسألة 23 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 131 - 132 ح 455 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب العدد ح 1 ج 15 ص 439 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 132 ح 456 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب العدد ح 2 ج 15 ص 439 .